-->
U3F1ZWV6ZTQ4OTE1NTMxODEyX0FjdGl2YXRpb241NTQxNDU0ODUzOTk=
recent
اخر المواضيع الاسلامية

تعامل الرسول مع اليهود والنصارى

تعامل الرسول مع اليهود والنصارى
تعامل الرسول مع اليهود والنصارى
 كان -عليه الصّلاة والسّلام-أعدل الناس، وأصبرهم، وأرحمهم، وأشجعهم عند لقاء العدو و كان يتحلى بأخلاق ضرب  بها أروع الأمثلة في حسن الخلق، فقد عُرف -عليه الصّلاة والسّلام- بالصدق، وشهدت له قريش بذلك، فكان يُلقّب في الجاهليّة بالصادق الأمين، وعُرف أيضاً بالكرم، فكان ينفق الكثير في سبيل الله، على الرغم من حاجته للقليل،

 تعامل النبيّ مع اليهود بكلّ صدقٍ وأمانةٍ، فقد اكد في الكثير من الأحيان أنّ اليهود أمّةٌ واحدةٌ مع المسلمين،حيث عقد معهم وثيقة صلح اشتملت على الكثير من العهود والأمانات، كذلك وضح ان لكلّ فئةٍ دينها، وحقّها في إقامة شعائرها، وأنّ على المسلمين نفقتهم، وعلى اليهود نفقتهم، وعليهم جميعاً نصرة المظلوم، والنصح والإرشاد، والدفاع المشترك عن المدينة المنوّرة أمام كلّ من هاجمها من الأعداء، ولكنّ اليهود لم يراعوا عهدهم مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكل قبائل اليهود اتسمت بنفس الصفات فيهود بني قينقاع كانوا من أقوى اليهود وأشجعهم، حيث كان لهم حيٌّ خاصٌّ بهم في المدينة المنوّرة، وعندهم الكثير من  الأسلحة و الآلات الحربية، وكانوا كثيراً ما يحاولون استفزاز المسلمين، من خلال السخرية منهم، والتعرّض للنساء عند دخول سوقهم، وكان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يصبر على ذلك، ويدعوهم إلى الإسلام، ولكنّهم كانوا يتمادون في كلّ مرّةٍ، اما يهود بني النضير فساروا على خطى من سبقهم من بني قينقاع في الغدر والخيانة، فعندما ذهب إليهم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من أجل دية القتيلين من بني عامر رحبوا به وقالوا له: (نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت)، ثمّ خلا بعضهم إلى بعضٍ وخطّطوا لقتل النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، ولكنّ الله تعالى أنزل الوحي على رسوله وأخبره بما خططوا له، فخرج من ديارهم مسرعاً، وعاد إلى المدينة المنوّرة، وقرّر قتالهم، وإجلائهم عن المدينة المنوّرة؛ جزاءً لخيانتهم وغدرهم، ونقضهم للعهد، فحاصرهم المسلمون خمسة عشر يوماً، خرجوا بعدها وهم يخربون بيوتهم، ويحملون ما خفّ من متاعهم.


بالنسبة للنصارى فقد تعامل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- معهم في آخر سنتين من حياته، حيث عقد معهم العديد من المعاهدات والاتفاقيّات، ومنها معاهدة نصارى نجران، حيث قدم منهم وفد من الرجل إلى المدينة المنوّرة؛ لمفاوضة النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، وكانوا يلبسون الحرير وخواتم الذهب؛ بهدف إبهار المسلمين ولفت أنظارهم، فلما وصلوا إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عرض عليهم الإسلام، فكذبوا و ادعوا اسلامهم لكن كذبهم رسول الله و كشف خداعهم وبيّن لهم أنّهم حرّفوا الإنجيل، ولم يسلموا لله ربّ العالمين، ولا يصح أن يطلقوا على أنفسم لقب الإسلام قبل أن يتركوا تلك الاعتقادات الفاسدة كما أكّد لهم النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- على أن عيسى -عليه السّلام- من أولي العزم من الرسل، وكلمة الله ألقاها إلى مريم وعلى الرغم من قوّة الحجّة، والكلام المقنع، إلّا أنّ نصارى نجران أصروا على معتقداتهم الباطلة، فدعاهم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى المباهلة، فرفضوا ذلك؛ لعلمهم أنّه نبيٌّ مرسلٌ، ووصل الحوار معهم إلى طريقٍ مسدودٍ، ولكنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قبل مصالحتهم على الجزية، ولم يقاتلهم مع قدرته على ذلك، إذ لم يكنوا أهل قوّةٍ، ولكنّه لم يفعل؛ لأنّه كان يطمح إلى إرساء قواعد السلام بين المسلمين وسائر الأمم.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة