-->
U3F1ZWV6ZTQ4OTE1NTMxODEyX0FjdGl2YXRpb241NTQxNDU0ODUzOTk=
recent
اخر المواضيع الاسلامية

تأمل في نفسك قبل نهاية الشهر الفضيل

خالد الراشد

تأمل في نفسك قبل نهاية الشهر الفضيل
تأمل في نفسك قبل نهاية الشهر الفضيل


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،

شهر رمضان من الشهور المباركة، حيث يصوم فيه المسلمون عن الطعام والشراب وكل المفطرات من مطلع الفجر إلى غروب الشمس، فهم يمتنعون عن ارتكاب الآثام وبالإضافة إلى الامتناع عن الطعام والشراب، يجب على المسلم أن يبتعد عن كافة الشرور، ولو كانت كلمة جافة؛ أملا في مغفرة الذنوب، كما ينبغي الاستمرار على أخلاق رمضان حتى بعد انقضائه وان يتقربون من الله تعالى بالعبادة وقراءة القرآن والدعاء لينالوا الأجر والثواب والمغفرة وفي نهاية رمضان نشعر بإنجاز وسعادة. نشعر بفخر كبير، طالما استطعنا إكمال الصيام.
يُعتبر رمضان وقتًا للنمو الروحي، وإعادة الشحن الإيماني، والتواصل مع المؤمنات اللواتي تحبهن فهو يغرس فينا الشعور بالمسئولية، وقوَّة الإيمان،




الناس في رمضان على ثلاثة أقسام: قسم ظالم لنفسه؛ لم يصم شهر رمضان صوماً حقيقياً فلم يحفظ حدوده ولم يتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ، فلم يصم لسانه عن اللغو والبهتان، ولم يصم سمعه عن سماع الباطل والخنا وكل ما يغضب الرحمن، ولم تصم عيناه عن النظر المحرم الغفلان، ولم تصم بطنه عن أكل الحرام، ولا يداه وقدماه عن الفحش والبهتان، فهذا كان حظه من صومه العطش والجوع وتحصيل الذل والخنوع،
والقسم الثاني: قسم مقتصد؛ صان نفسه عن كل ما يغضب الله وحفظ صومه من اللغو والباطل، كما قال جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من الحرام والقبيح، وليكن عليك وقار الصيام ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك. ابن رجب: لطائف المعارف 168
والقسم الثالث: هم من سبقوا بالخيرات وتنافسوا على تحصيل الحسنات، فهم المحسنون الذي وصلوا إلى مرتبة الإحسان فعبدوا الله حق العبادة وراقبوه حق المراقبة، فهم المتميزون في صومهم وعبادتهم وأخلاقهم، فلم يصوموا كما يصوم الناس بل جعلوا صومهم خالصاً لله رب العالمين فصانوه من الشوائب وحفظوه من السفاسف والمعايب، فصارت ألسنتهم تلهج بالذكر والدعاء، وقلوبهم يلفها الصفاء والنقاء

فمنهم من ظنُّونه هَيِّنًا وهو عِنْدَ اللهِ عظيم، هو دينُ اللهِ ربِّ العالمين، والشهر  الاعظم فالتزِمْ به؛ طَبِّقْهُ على نَفْسِك فلن تُسألَ عن شيءٍ قَبْلَهَا، أَصْلَح ذَاتَكَ يا مِسكين، تريدُ أنْ تُصْلِحَ الدنيا وأنتَ على هذه الحالة مِنْ تَشَوُّهِ الباطنِ، ومِن مسالكِ الخُبْثِ والضلالِ في نَفْسِك التي صَيَّرهَا الشيطانُ أخاديدَ أخاديد!!

واتَّق اللهَ ربَّ العالمين في دينِ اللهِ وَعُد إلى اللهِ، والأمرُ قريب، فإنَّ اللهَ ربَّ العالمين جَعَلَ بابَ التوبةِ مفتوحًا حتى تَطْلُعَ الشمسُ من مَغْربِها فَتُب؛ تُب إلى اللهِ، وهذه فرصةٌ قد لا تعود، حتى ينسلخَ الشهرُ -إنْ شاء اللهُ ربُّ العالمين-وقد غَفَرَ اللهُ لنا ذنوبَنا، وحَطَّ عنَّا خطايانا وباركَ لَنَا في حَسَنَاتِنا، وهو على كلِّ شيءٍ قدير -وصلَّى اللهُ وسلَّم على البشيرِ النذير صلَّى اللهُ عليه والله وسلَّم-.
رمضانُ رحل وهو في الأعماق، يا ليته قد دام دون فراق فقد زرع النفوس هداية ومحبة فأتى الثمار أطايب الأخلاق. وداعاً رمضان، فالصيام لم يرحل وتراتيل القرآن باقية والمساجد مفتوحة، دعاؤنا مناجاتنا في كل حين ستبقى رمضانية وربنا قريب مجيب دعوة الداع
 فاللهم إن كان هذا آخر يوم في رمضان فطهرنا قبل غروب الشمس، وأعتقنا من النار، ولا تجعلنا من الخاسرين يا رب العالمين


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة